نبذة عن كلية الإمام الشافعي للدراسات الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم
نبذة عن كلية الإمام الشافعي للدراسات الإسلامية

أ‌- تأسيس الكلية

كانت كلية الإمام الشافعي في بداية أمرها معهدا عاليا باسم معهد الإمام الشافعي العالي. وهو معهد أنشأته مؤسسة الإمام الشافعي وحصل على تصريح من المديرية العامة للقانون وحقوق الإنسان بالجمهورية الإندونيسية، بتاريخ ٦ فبرايير ۲۰۰۸ م. وكان تأسيسه من الخطوات الاستعدادية لمشروع تأسيس جامعة إسلامية قائمة على منهج أهل السنة والجماعة في إندونيسيا.

ووجود مثل هذه الجامعة من أمس ما يحتاج إليه طلاب العلم الشرعي في إندونيسيا؛ فقد تحيَّر كثير من خريجي المدارس الثانوية والمعاهد الإسلامية في مواصلة دراستهم. وقد تنبه إلى هذه القضية بعض الأساتذة المهتمين بالدعوة في إندونيسيا فأشاروا إلى تأسيس جامعة إسلامية تربي الناشئة على العقيدة الصحيحة والالتزام بنهج سلف الأمة. لذا تبنت مؤسسة الإمام الشافعي فكرة إنشاء هذا المشروع العظيم بعد الاستعانة بالله تعالى واستشارة بعض أهل العلم.

وبعد مضي زمن يسير ، تقدمت المؤسسة بمعروض آخر إلى وزارة الشؤون الإسلامية بالجمهورية الإندونيسية لتحويل المعهد إلى كلية، فوافقت الوزارة على المعروض. وبناء على ذلك، أصدرت المديرية العامة للتعليم الإسلامي بالوزارة قرارا برقم: Dj.I/375/2010، تصرح للمؤسسة تحويل معهد الإمام الشافعي العالي إلى كلية الإمام الشافعي للدراسات الإسلامية. و على إثر صدور القرار تحول المعهد إلى الكلية، وفتحت ثلاثة أقسام علمية:

۱ – قسم الأحوال الشخصية.

۲ – قسم التفسير.

٣ – قسم الحديث.

ب- موقعها

تقع كلية الإمام الشافعي للدراسات الإسلامية في مدينة جمبر، منطقة جاوى الشرقية، إندونيسيا، على أرض تم وقفها لمؤسسة الإمام الشافعي في شارع محمد حسني تمرين، وهي موقع إستراتيجي في الشارع العام المؤدي إلى المطار ويسهل الوصول إليها بوسائل النقل المختلفة.

ت‌- الدافع إلى تأسيسها

لا يختلف اثنان في أهمية التربية والتعليم، بل هما من الضروريات البشرية، لا سيما في عصر العولمة الذي يتلاشى فيه حدود الدول وحواجزها حتى غدا العالم ق رية صغيرة. وقد أدى ذلك إلى ظهور التنافس والتسابق في شتى المجالات، ونتج عنه تقدم هائل في علوم شتى. ولكن للأسف الشديد، لم يحظ العلوم الشرعية – مع شرفها ورفعة منزلتها- بنصيب منه يناسب منزلتها ومكانتها. وأصبح مفهوم التربية و التعليم لدى كثير من المسلمين في العصر الحاضر منحصرا في التعليم الدنيوي، كما تنحصر أهداف كثير من المؤسسات التعليمية بإندونيسيا في تحصيل الفوائد المادية وكسب الأرباح المالية مع صبغ أبناء البلاد بثقافات تهدف إلى تحقيق رفاهيتهم في الحياة الدنيا فقط.

فانطلاقا من هذا الواقع المرير والوضع الخطير المحفوف بشتى التحديات والعراقيل التي تعترض طريق الدعوة قامت مؤسسة الإمام الشافعي بإندونيسيا في سعيها إلى إيجاد مؤسسة تعليمية متكاملة الجوانب بإنشاء كلية الإمام الشافعي للدراسات الإسلامية.

ومما يشجعنا على إنشائها، إضافة إلى ما سبق ذكره ما يلي :

۱- رغبة كثير من طلاب الجامعة الإسلامية بالمدينة النبورة وخريجيها الإندونيسيين في إنشاء مؤسسة التعليم العالي على غرار الجامعة الإسلامية.

۲- تشجيع رؤساء المعاهد والمدارس الثانوية ومدرِّسيها، فإن طلابهم سيجدون كلية إسلامية صحيحة المعتقد سليمة المنهج يواصلون فيها دراستهم إذا تخرجوا.

۳- ما يعانيه غالب خريجي المعاهد الإسلامية التي يكون التعليم فيها باللغة العربية من صعوبة مواصلة الدراسة في مرحلة جامعية يتم التعليم فيها باللغة العربية وعلى المنهج القويم.

٤- ضعف كفاءة المدرسين في كثير من المدارس الثانوية الإسلامية.

٥- وجود الهيمنة الغربية الاستشراقية على الجامعات والكليات الإسلامية الحكومية منها والأهلية فلا يكاد يتخرج منها الطالب إلا وهو يحمل الأفكار الاستشراقية.

٦- قيام الليبراليين بتأسيس جامعات إسلامية بتأييد من المؤسسات الغربية غدت شهرتها تستهوي أبناء المسلمين للدراسة فيها، مما يحتم إنشاء بديل منافس لتلك الجامعات يكون له فروع في مناطق إندونيسيا.

٧- عناية النصارى بأمر إعداد المنصرين حتى امتلكوا ما يربو على 230 كلية لدراسة اللاهوت، تنتشر في أنحاء إندونيسيا.

ث‌- أهداف تأسيسها

يهدف تأسيس كلية الإمام الشافعي للدراسات الإسلامية إلى:

١- تبليغ رسالة الإسلام الخالدة عن طريق الدعوة والتعليم العالي.

٢- نشر العقيدة الصحيحة والدعوة إلى الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة في أوساط المجتمع الإندونيسي.

٣- تكوين دعاة ذوي فهم صحيح ووعي رشيد.

٤- تقويم المعتقدات الخاطئة وتصحيح المفاهيم المنحرفة المنتشرة في المجتمع الإندونيسي.

٥- غرس الروح الإسلامية وتنميتها وتعميق التدين العملي في حياة الفرد والمجتمع المبني على إخلاص العبادة لله وتجريد المتابعة لرسول الله صلي الله عليه وسلم.

٦- تغطية النقص الموجود في المعاهد والمراكز الإسلامية من ناحية قلة المدرسين الذين يحملون شهادة بكالوريوس مع حسن كفاءتهم العلمية.

٧- العناية بالتراث الإسلامي وترجمته وطباعته ونشره.

ج‌- رؤيتها المستقبلية

تطمح كلية الإمام الشافعي إلى تحقيق الرؤى التالية:

١- إنشاء لجامعة إسلامية كبرى ينتشر فروعها في مدن إندونيسيا.

٢- تأسيس ملتقى للعلماء وطلبة العلم في إندونيسيا.

٣- تكوين كوادر وموارد بشرية رشيدة الذين ينتحلون العقيدة الصحيحة ويتحلون بالأخلاق الكريمة

٤- تخريج دعاة خير وفضيلة ذوي كفاءة عالية وفهم صحيح وقدرة على مواجهة تحديات العصر، يحملون هموم الإسلام والأمة ونشرهم للدعوة إلى أنحاء إندونيسيا وكفالتهم.

٥- القدرة على الاكتفاء الذاتي في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة.


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *